ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

43

معاني القرآن وإعرابه

وأنشدنا محمد بن يزيد المبرد : أردت لكيما يعلم الناس أنها . . . سراويل قيسر والوفود شهود فأدخل هذه اللام على " كي " ، ولو كانت بمعنى أَنْ لم تدخل اللام عليها ، وكذلك أرَدْتُ لأن تقوم ، وأمِرْتُ لأن أكُون مُطيعاً . وهذا كقوله تعالى : ( إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ) أي إِن كنتم عبارتكم للرؤَيا ، وكذلك قوله - عزَّ وجلَّ - أيضاً : ( لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ) . أَي الذين هم رهبتهم لربِّهمْ . وقوله : ( وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) . أي يدلكم على طاعتِهِ كما دل الأنبياءَ والذين اتبعوهم من قبلكم . ومعنى ( سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) ، أي طرق الذين من قبلكم ، وقد بيَّنَّا ذلك فيما سلف من الكتاب . * * * وقوله : ( وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ( 27 ) أي يدلكم بطاعته على ما يكون سبباً لتوبتكم التي يغفر لكم بها ما سلف من ذنوبكم .